Humat Dijlah

تقرير جديد لحملة إنقاذ نهر دجلة يستعرض سياسات بناء السدود في إقليم كردستان العراق

وفقًا لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، من المقرر أن ينخفض تصريف مياه نهري دجلة والفرات بنسبة 50٪ بين عامي 2009 و 2025. تضع حكومة إقليم كردستان-العراق الأمن المائي كأولوية. لمعالجة قضايا تغير المناخ، وبناء السدود في المنبع، وسوء الإدارة، فإن الهدف الاستراتيجي لحكومة إقليم كردستان هو بناء عدد كبير من السدود عبر أراضيها، بهدف تخزين المياه للري والطاقة الكهرومائية وتحقيق الاكتفاء الذاتي من المياه. وقد اقترحت حكومة إقليم كردستان 245 سداً كبيرا منذ عام 2014، بالإضافة إلى 17 سداً كبيراً ومعتدلاً. هذا سيؤثر سلبا على جميع انهار اقليم كردستان-العراق.

توثيقًا لممارسات بناء السدود في حكومة إقليم كردستان-العراق، نشرت منظمة إنقاذ نهر دجلة تقرير “سد منطقة كردستان العراق: الفجوات الهيكلية في سياسات بناء السدود لحكومة إقليم كردستان”، لمشاركة المعلومات حول تطوير البنية التحتية للسدود في إقليم كردستان.

نحن نهدف إلى تقديم نظرة بديلة حول الفوائد الاجتماعية والاقتصادية المفترضة بشكل عام للسدود، وإلقاء الضوء على التكاليف الباهظة المترتبة على البشر والبيئة. حيث تدمر السدود النظم البيئية النهرية التي تعتمد عليها النباتات والحيوانات. بعض هذه الاماكن تعتبر مناطق تنوع بيولوجية رئيسية التي تتطلب المزيد من الدراسة. كما يتم تغيير التدفقات البيئية (أنظمة التدفق الطبيعية) للأنهار، مما يؤثر على كل من بيئات منبع ومصب الانهر. تنخفض جودة المياه وتتجمع الرواسب خلف السدود والتي يمكن أن تسبب تآكل المصب. تتسبب السدود أيضًا في تشريد السكان وفقدان الأراضي الزراعية الرئيسية التي يتم غمرها تحت خزانات السدود. يحتوي إقليم كردستان على العديد من الأمثلة على فشل السدود. هناك القليل او لا يوجد على الاطلاق اي جدل او نقاش داخل حكومة إقليم كردستان حول الآثار المدمرة لسدودها المقترحة على الأنهار المتدفقة بحرية، والتنوع البيولوجي، ونوعية المياه، والتراث الثقافي، وسبل العيش ومنازل السكان، والأمن المائي للعراق الفيدرالي حيث المصب.

تعتبر السدود مشاريع إستراتيجية من قبل حكومة إقليم كردستان ودليل على التطور من قبل معظم سكان الاقليم، في حين لا يتم النظر في الجوانب السلبية. يجادل المؤيدون في إقليم كوردستان-العراق في أن مثل هذه المشاريع هي وسيلة لتلبية متطلبات الطاقة والمتطلبات الزراعية، في حين يجادل هذا التقرير بأنها ليست نظيفة وضارة جدا للبيئة وما حولها. بالإضافة إلى ذلك، غالبًا ما تكون المعلومات التفصيلية عن السدود مفقودة بسبب نقص الشفافية عند السلطات بالاضافة الى عدم مشاركة الجمهور في عملية تطوير السدود في الاقليم. المنطقة مبعثرة بأمثلة عن مشاريع البنية التحتية المهجورة أو الفاشلة أو سيئة التصميم، والسدود ليست استثناء. يهدف هذا التقرير إلى سد هذه الفجوة، من خلال توفير تحليل للسدود المخططة والاقتصاد السياسي لبناء السدود.

في هذا التقرير، تم استشارة مصادر علمية وشعبية. تمت مراجعة وثائق سياسة حكومة إقليم كردستان وتقييماتها والبيانات الرسمية المتعلقة بمشاريع السدود، وتمت مقابلة صناع السياسات رفيعي المستوى. كما تم زيارة عدد من مواقع البناء.

يقيم التقرير الناتج الآثار البيئية والاجتماعية لبناء السدود ويستكشف طرق تطوير سياسات المياه الشاملة على مستوى الحوض، وتزويد الخبراء وصناع القرار بالأدوات لتحسين إدارة المياه في إقليم كردستان-العراق. كما يدرس ديناميكيات السياسات المائية الدولية والأمن في حوض دجلة حيث المنبع، ويقدم لمحة عامة عن جميع السدود الموجودة حاليًا أو ذات الأولوية للبناء في إقليم كردستان-العراق، مما يوضح حجم بناء السدود في المنطقة اليوم.

بمراجعة بعض الثغرات الرئيسية في السياسات الحالية لبناء السدود في إقليم كردستان-العراق ، يقدم التقرير العديد من الاعتبارات البيئية والثقافية والسياسية والاجتماعية التي يجادل بأنه يجب أخذها في الاعتبار من قبل منشئي السدود. يختتم التقرير قائمة بالبدائل الممكنة لبناء السدود لواضعي السياسات. قد يكون هذا التقرير مفيدًا أيضًا لشركات بناء السدود والمستثمرين المحتملين في إقليم كوردستان-العراق والوكالات الدولية والجهات المانحة، بالإضافة إلى وسائل الإعلام المحلية والدولية والمجتمع المدني، للتعرف على التطورات الحالية في بناء السدود في المنطقة.

لقرلءة التقرير كاملا اضغط هنا.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll Up